ميناء بني أنصار بين الحقيقة و التضليل...عندما تنتصر اليقظة الأمنية

اخر الأخبار

أخبار جديدة

ميناء بني أنصار بين الحقيقة و التضليل...عندما تنتصر اليقظة الأمنية


جريدة : ريف ميديا بريس 

علمت جريدة ريف ميديا بريس، من خلال مصادرها الخاصة والمطلعة، أن ما تم تداوله عبر أحد المواقع الإلكترونية بخصوص ما سُمّي بـ”فضيحة تهريب كبرى” بميناء بني أنصار بالناظور، لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات وقراءات سطحية للأحداث، تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وتحاول توجيه الرأي العام نحو استنتاجات مغلوطة لا تمتّ للحقيقة بصلة.

وأفادت نفس المصادر أن المقال المذكور اعتمد على تضخيم واقعة تدخل أمني عادي، مقدماً إياها في قالب مثير يوحي بوجود اختلالات جسيمة داخل المنظومة الرقابية، في حين أن التحريات الدقيقة التي باشرتها ريف ميديا بريس، اعتماداً على معطيات ميدانية موثوقة، كشفت أن الأمر يتعلق بعملية نوعية ناجحة تندرج ضمن الجهود اليومية التي تبذلها المصالح الأمنية والجمركية لمحاربة التهريب بشتى أشكاله.

فحسب نفس المصدر، ورغم العطب التقني المؤقت الذي أصاب جهاز الماسح الضوئي (Scanner)، فإن درجة la vigilance العالية التي أبانت عنها عناصر الجمارك والأمن الوطني، مدعومة بفرق متخصصة في la lutte contre le trafic de stupéfiants، وعناصر “السينوتقنية” (Brigades cynotechniques) والكلاب البوليسية المدربة، مكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من مخدر الشيرا بلغت حوالي ستة كيلوغرامات ، جرى إخفاؤها بإحكام داخل قنينة غاز معدّة خصيصاً لهذا الغرض في أسلوب تمويهي يعكس تطور أساليب المهربين.

ولم تكن هذه العملية سوى حلقة ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية والجمركية التي شهدها ميناء بني أنصار خلال الأسابيع الماضية، حيث تم حجز كميات مهمة من المخدرات بفضل يقظة الفرق المختصة، رغم الحيل المتجددة التي يلجأ إليها المهربون، من قبيل إخفاء المواد المحظورة داخل شحنات الزيتون، أو دسّها بعناية داخل الحقائب والأمتعة، أو استغلال التجاويف السرية للمركبات، في محاولات بائسة لاختراق منظومة المراقبة التي تعتمد على le contrôle douanier الصارم والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.

وتبرز هذه العمليات المتتالية أن المقاربة الأمنية المعتمدة لا ترتكز فقط على الوسائل التقنية، بل تقوم أساساً على كفاءة العنصر البشري، وخبرة الفرق الميدانية، والاعتماد على le renseignement opérationnel الذي يتيح تتبع الشبكات الإجرامية ورصد تحركاتها بشكل استباقي، وهو ما يعزز من فعالية التدخلات ويُحبط المخططات الإجرامية في مهدها.

وفي هذا السياق، تشيد جريدة ريف ميديا بريس بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية، من مصالح الجمارك والأمن الوطني، إلى جانب الفرق المختصة والكلاب البوليسية والفرق السينوتقنية، التي تشتغل في تناغم تام واحترافية عالية، في ظروف دقيقة تتطلب يقظة مستمرة واستعداداً دائماً لمواجهة أساليب التهريب المتطورة.

كما تساءلت مصادر الجريدة عن الخلفيات الحقيقية وراء هذه الحملات الإعلامية التي تستهدف بشكل متكرر المؤسسات العمومية، خاصة وأن الجهة التي تقف وراءها معروفة بنهجها التصعيدي، فضلاً عن تواجدها خارج أرض الوطن، ومواجهتها لعدة متابعات قضائية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أهدافها الحقيقية ومدى مصداقية ما تروج له.

وفي المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية أن الإجراءات الأمنية والجمركية المعتمدة بالموانئ والمطارات المغربية تحظى بثقة دولية متزايدة، حيث أصبحت نموذجاً في الصرامة والفعالية، وهو ما يجعل العديد من الموانئ الأوروبية تعتمد ضمنياً على دقة المراقبة التي تتم بالمغرب، في إطار تعاون أمني دولي متين.

وفي ختام هذا التحقيق، تجدد جريدة ريف ميديا بريس التزامها الراسخ بخطها التحريري القائم على التحري الدقيق ونقل الحقيقة كما هي، بعيداً عن الإثارة الزائفة أو التهويل الإعلامي، واضعة نصب أعينها مسؤولية مهنية وأخلاقية تقتضي الدفاع عن مصداقية المؤسسات، وكشف كل محاولات التضليل التي تستهدف وعي المواطن وثقته في أجهزة دولته.



3 تعليقات

شكرا على تعليقك

  1. في زمن تتسارع فيه الأخبار وتختلط فيه الحقائق بالتأويلات، يبرز من جديد دور المهنية الصحفية في التمييز بين الواقع والتهويل. ما جرى بميناء بني أنصار يؤكد أن اليقظة الأمنية والجمركية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة شبكات التهريب، وأن ما تحقق من عمليات نوعية في الأسابيع الأخيرة يعكس احترافية عالية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين. وبين حملات التشويش والعمل الميداني الجاد، تبقى الحقيقة وحدها هي الفيصل

    ردحذف
  2. في زمن تتسارع فيه الأخبار وتختلط فيه الحقائق بالتأويلات، يبرز من جديد دور المهنية الصحفية في التمييز بين الواقع والتهويل. ما جرى بميناء بني أنصار يؤكد أن اليقظة الأمنية والجمركية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة شبكات التهريب، وأن ما تحقق من عمليات نوعية في الأسابيع الأخيرة يعكس احترافية عالية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين. وبين حملات التشويش والعمل الميداني الجاد، تبقى الحقيقة وحدها هي الفيصل.

    ردحذف
  3. في زمن تتسارع فيه الأخبار وتختلط فيه الحقائق بالتأويلات، يبرز من جديد دور المهنية الصحفية في التمييز بين الواقع والتهويل. ما جرى بميناء بني أنصار يؤكد أن اليقظة الأمنية والجمركية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة شبكات التهريب، وأن ما تحقق من عمليات نوعية في الأسابيع الأخيرة يعكس احترافية عالية وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين. وبين حملات التشويش والعمل الميداني الجاد، تبقى الحقيقة وحدها هي الفيصل.

    ردحذف
أحدث أقدم

نموذج الاتصال