جريدة: ريف ميديا بريس
في سياق تنزيل برنامج تطوير التجارة
الخارجية للفترة الممتدة ما بين 2025 و2027 احتضنت العاصمة الرباط يوم 18 مارس
اجتماعاً مهماً خُصص لتتبع تقدم إنجاز المنصة الرقمية المندمجة للتجارة الخارجية
وهو اللقاء الذي يندرج ضمن الدينامية الإصلاحية التي تقودها وزارة الصناعة
والتجارة من أجل تحديث منظومة التبادل التجاري بالمملكة وتعزيز تنافسيتها وقد شكل
هذا الاجتماع الذي ترأسه كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية محطة بارزة عكست
حجم الجهود المؤسساتية المبذولة من طرف الوزارة ومختلف الشركاء الاستراتيجيين
لتسريع التحول الرقمي في قطاع يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
وقد عرف هذا اللقاء مشاركة عدد من المؤسسات الحيوية من بينها الوكالة الوطنية للموانئ ومنصة PORTNET إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومهنيين وهو ما يعكس المقاربة التشاركية التي تعتمدها الوزارة في تنزيل هذا الورش الطموح حيث تسعى الحكومة إلى بناء منظومة رقمية متكاملة قادرة على تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال المعالجة وتعزيز الشفافية في تدبير العمليات التجارية الدولية وهي خطوات تلقى ترحيباً واسعاً لدى الفاعلين الاقتصاديين الذين يرون في هذه الإصلاحات مؤشراً إيجابياً على إرادة حقيقية لإرساء بيئة أعمال أكثر مرونة ونجاعة.
وتندرج هذه المبادرة الرقمية في إطار
رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل التجارة الخارجية المغربية أكثر مواكبة للتحولات
العالمية المتسارعة حيث أصبح التحول الرقمي عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسية
الاقتصادات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية كما أن إدماج التكنولوجيا
الحديثة والأنظمة الذكية في تدبير العمليات التجارية من شأنه أن يساهم في تحسين
سلاسل التوريد وتحليل البيانات الاقتصادية بشكل أدق الأمر الذي سيمكن المغرب من
تعزيز تموقعه داخل الاقتصاد العالمي والاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة
الرقمية.
وفي هذا السياق يعول العديد من
الفاعلين الاقتصاديين والشباب حاملي المشاريع على هذه الدينامية الإصلاحية التي
تقودها الوزارة باعتبارها خطوة عملية نحو خلق بيئة اقتصادية أكثر انفتاحاً وعدالة
خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للنسيج
الاقتصادي الوطني كما أن هذه المبادرات تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية
لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى دعم روح المبادرة وتشجيع الاستثمار
وتعزيز دور المقاولة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يجعل من ورش
رقمنة التجارة الخارجية خطوة. استراتيجية واعدة قد تفتح آفاقاً جديدة أمام
الاقتصاد المغربي وترسخ مكانة المملكة ضمن الدول الساعية إلى بناء اقتصاد حديث
قائم على الابتكار والرقمنة.


