جريدة : ريف ميديا بريس
في سياق الحرب المفتوحة التي تخوضها المصالح الأمنية المغربية ضد شبكات الاتجار الدولي في المخدرات القوية، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن مطار محمد الخامس الدولي، صباح الأربعاء 6 ماي، من إحباط محاولة جديدة لتهريب كمية مهمة من مخدر الكوكايين، كانت بحوزة مواطنتين تنحدران من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، في عملية أمنية تعكس درجة اليقظة العالية التي أصبحت تطبع المراقبة الأمنية والجمركية بالمنافذ الجوية للمملكة.
ووفق المعطيات الأولية، فقد جرى توقيف المشتبه فيهما، البالغتين من العمر 40 و52 سنة، مباشرة بعد وصولهما على متن رحلة جوية قادمة من إحدى الدول الإفريقية، حيث أسفرت عمليات التفتيش الدقيق لأمتعتهما الشخصية عن ضبط شحنة من مخدر الكوكايين بلغ وزنها الإجمالي 14 كيلوغراماً و800 غرام، كانت مخبأة بعناية في محاولة لتمويه إجراءات المراقبة والتفتيش.
وتأتي هذه العملية الأمنية في ظل تصاعد محاولات شبكات الجريمة المنظمة استغلال المسالك الجوية العابرة للقارات لتمرير المخدرات الصلبة نحو أسواق الاستهلاك الدولية، مستفيدة من الامتدادات العابرة للحدود والتنسيق المحكم بين عناصرها. غير أن التطور الذي تعرفه آليات الرصد الأمني والتنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة بالمغرب، أصبح يشكل سداً منيعاً أمام هذه الشبكات التي تراهن على الثغرات اللوجستيكية والرحلات الدولية لتنفيذ أنشطتها الإجرامية.
وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد المسارات الدولية المعتمدة في تهريب هذه الشحنة، فضلاً عن رصد الارتباطات المفترضة لهذه العملية بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات القوية، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تعزيز استراتيجيتها الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية الأمن الصحي والاجتماعي للمواطنين.

